تعمل السطات السعودية بكل جهد على تحقيق التوازن في السوق العقارية المحلية، بعد موجة عنيفة من ارتفاع الأسعار وزيادة الإيجارات بوتيرة أحدثت اختلالات كبيرة في السوق، لدرجة استعدت تدخل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مباشرة في الأمر، بحزمة من الإجراءات، لتهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار وإعادة التوازن إلى السوق السكنية خاصة في العاصمة الرياض.
وتستكمل السعودية هذه المسار، عبر حزمة جديدة من السياسات التي تشمل فتح المجال لتملك الأجانب، وتحفيز المعروض في السوق العقارية، مع تشجيع أنشطة التمويل العقاري، إضافة إلى فتح سوق الترميز العقاري أمام المستثمرين العالميين.
يقول وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، إن المملكة تبنّت نهجًا استراتيجيًا يقوم على تحقيق التوازن العقاري، بما يعزز استقرار السوق ويرفع كفاءتها ويكرس الشفافية والعدالة، من خلال أدوات تنظيمية متعددة.
ومن أبرز هذه الأدوات، تشريع جديد يتيح للأجانب التملك المباشر للعقارات في مختلف مناطق المملكة، وقد دخل هذا النظام حيّز التنفيذ نهاية الأسبوع الماضي، مع وضع إطار تنظيمي خاص لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وانخفض مؤشر أسعار العقارات في السعودية 0.7% خلال الربع الرابع من العام الماضي، مسجلا أول انخفاض له في 4 أعوام، وفقا بيانات هيئة الإحصاء، وكان القطاع السكني المحرك الرئيسي للهبوط مع تراجعه 2.2%، في أكبر انخفاض منذ بداية مرحلة تحديث المؤشر من قبل الهيئة مطلع 2022.
وسجل المؤشر العقاري في الرياض تراجعًا بنسبة 3% بالربع الرابع من 2025، على أساس سنوي، على وقع الإجراءات الحكومية المتخذة لكبح الأسعار في العاصمة، في المقابل سجلت مكة المكرمة تسارعا بـ 2.5%.
وأشار الحقيل خلال كلمته في “منتدى مستقبل العقار”، الذي انطلقت أعماله الإثنين الماضي في الرياض، إلى أن تطبيق هذا التشريع ضمن منظومة من القواعد المنضبطة يُعزز جاذبية السوق العقارية ويحافظ على استدامتها، مؤكدًا أن التنظيم المتوازن يمثل ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار ورفع كفاءة القطاع.
تملك الأجانب والترميز والتمويل.. أدوات جديدة للتوازن العقاري بالسعودية
Typography
- Smaller Small Medium Big Bigger
- Default Helvetica Segoe Georgia Times
- Reading Mode